الشيخ أسد الله الكاظمي
118
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
لانّها تؤدّى إلى أن لا يستدلّ باجماع الطائفة أصلا لجواز ان يكون قول الإمام مخالفا لها ومع ذلك لا يجب عليه اظهار ما عنده وقد قلنا خلاف ذلك انتهى وهذا آخر كلامه في العدّة في بحث الاجماع [ كلام للشيخ في كتاب التّمهيد : ] وحكى الشّيخ الحمصي في التّعليق العراقي عنه في التّمهيد انّه ذكر فيه ان سيّدنا المرتضى كان يذكر كثيرا انّه لا يمتنع أن تكون هاهنا أمور كثيرة غير واصلة الينا علمها مودع عند الامام وان كتمها النّاقلون ولا يلزم مع ذلك سقوط التّكليف عن الخلق لانّه إذا كان سبب الغيبة خوفه ممّن اخافه فمن أحوجه إلى الاستتار اتى من قبل نفسه في فوت ما يفوته من الشّرع كما انّ ما يفوته من اللّطف بتصرّف الامام اتى فيه من قبل نفسه قال وقال الشّيخ واعترضنا على هذا في كتاب العدّة في أصول الفقه وقلنا هذا الجواب صحيح لولا ما نستدلّ في أكثر الاحكام على صحّته باجماع الفرقة فمتى جوّزنا ان يكون قول الإمام خلافا لقولهم ولا يجب ظهوره جاز القائل ان يقول ما أنكرتم انّ قول الإمام خارج عن قول من تظاهر بالقول بالإمامة ومع هذا لا يجب عليه الظّهور لانّهم اتوا من قبل نفوسهم فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم أصلا انتهى [ كلام له أيضا في كتاب الغيبة : ] وقال في كتاب الغيبة انّ المرتضى كان يقول أخيرا لا يمتنع أن تكون هاهنا أمور كثيرة غير واصلة الينا هي مودعة عند الامام وان كان قد كتمها النّاقلون ولم ينقلوها ولم يلزم مع ذلك سقوط التّكليف عن الخلق وذكر دليله على نحو ما تقدّم ثمّ قال الشّيخ وهذا قوىّ تقتضيه الأصول وذكر في بعض المواضع الآخر ما يقوى ذلك أيضا وفي أكثرها ما ينافيه ففي موضع في ابطال مذاهب سائر الفرق ان كون الحق لا يخرج عن الامّة متّفق عليه بيننا وبين خصومنا وان اختلفنا في علّة ذلك لانّ عندنا انّ الزّمان لا يخلو من امام معصوم لا يجوز عليه الغلط فإذا الحق لا يخرج عن الامّة لكون المعصوم فيهم وعند المخالف لقيام ادلّة يذكرونها دلّت على أن الاجماع حجّة وفي موضع آخر ما مرّ في الوجه الثّانى وفي آخره فعلى هذا أقوال العلماء من الأمة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب الّذى هو مذهب الكيسانيّة أو الواقفيّة وان وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فانّا نعلم منشؤه ومولده فلا نعتدّ بقوله واعتبرنا أقوال الباقين الّذين نقطع على كون المعصوم فيهم وفي موضع آخر استدلّ على بطلان جملة من المذاهب بانقراض أهلها وقال في آخر فامّا النّبى فانّما نقول يجب ان يمنع اللّه منه حتّى يؤدّى الشّرع لانّه لا يمكن ان يعلم ذلك الّا من جهة فلذلك وجب المنع منه وليس كذلك الامام لانّ علّة المكلّفين مزاحة فيما يتعلّق بالشّرع والادلّة منصوبة على ما يحتاجون اليه ولهم طريق إلى معرفتها من دون قوله ولو فرضنا